أحمد قدامة
669
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
إذن ، ما دامت هذه العناصر الغذائية لا تؤكل إلا مطبوخة ، فلا فارق بينها مطبوخة تؤكل بسرعة ، أو محفوظة تطبخ ويؤجل أكلها . . وإنما الفارق هو في طريقة طبخها - من جهة - وفي طريقة حفظها من جهة ثانية ، وهذا ما يتحمل تبعته صانع المحفوظات ، وطابخ المأكولات ، فإذا أحسن كل منهما الصنع زالت المساوىء ، أو على الأقل خفت كثيرا . ويؤخذ على المحفوظات أنها مصنوعة بالسكر الأبيض الذي هو مادة غذائية ميتة ، وهذا أيضا مسؤوليته على صانع المحفوظات في المصنع ، وعلى صانعتها في المنزل - فالأول ينشد - في صنعه أول ما ينشد - إرضاء زبائنه المشترين من مصنوعاته ، والثاني لا يفكر إلا برضى الآكلين عن إبداعه في الصنع ، غير آبه كل منهما بما يسبب لهم من أضرار ، ولو تقيد كل منهما بشروط الصحة وقواعد الطبخ الصحي الحديث لما جنى على زبائنه وأهله ، ولما حمّل نفسه مسؤولية الاضرار بهم . كيف تختار المحفوظات الجيدة : ويوجه إلى المحفوظات انتقاد حق وصحيح هو أنها توضع في علب معدنية ، فتصاب بالصدأ ، وتتأثر المادة الغذائية بمعدن العلب - وقد تكون - فيه عناصر سامة أو مضرة - فتسبب للمستهلك تسمما أو مغصا أو غير هما من العوارض السيئة ، ولا سيما إذا طال استهلاكها ، ويرد أنصار « المحفوظات » أن المصانع الجيدة لا تستعمل إلا العلب المصنوعة من معدن غير مؤذ ، وتكتب عليها - عادة - تاريخ انتهاء المدة المحددة لاستعمالها ، وعلى المستهلك أن يختار - أولا - مصنوعات المصانع المشهورة باستقامتها ، ثم أن ينتبه - ثانيا - إلى تاريخ انتهاء مدتها ، وإذا لم يتيسر له ذلك فلا أقل من أن يفتحها ويشاهد حالتها ويتذوقها ويشم رائحتها ، فإذا شاهد لونا غير طبيعي ، أو تذوق طعما غير مستساغ ، أو استشم رائحة كريهة ، فليمتنع عن تناولها مهما كان الثمن .